المحقق البحراني

179

الحدائق الناضرة

الرجل المنكر الطلاق ولو معلقا ، بأن قال : إن كنت زوجتي فأنت طالق ، أو إن كانت فلانة زوجتي فهي طالق ، انتفت عنها الزوجية ، وجاز لها التزويج بغيره ، ولكن لا ينتفي عنها حرمة المصاهرة فلا يجوز لها التزويج بابنه ولا ابنته لاعترافها بالنكاح الموجب للحرمة . هذا خلاصة ما ذكروه في المقام ولم أقف في المسألة على نص مخصوص إلا أن جميع ما ذكر فيها مطابق لمقتضى القواعد الشرعية والضوابط المرعية . المسألة الخامسة : إذا كان لرجل عدة بنات فزوج واحدة منهن ولم يسمها عند العقد لكن قصدها بالنية ، فاختلف الأب والزوج بعد ذلك ، قال الشيخ في النهاية : إن كان الزوج قد رآهن كلهن كان القول قول الأب ، وعلى الأب أن يسلم إليه التي نوى العقد عليها عند عقدة النكاح ، وإن كان الزوج لم يرهن كان العقد باطلا ، وتبعه ابن البراج وجملة من المتأخرين منهم المحقق والعلامة وقال ابن إدريس ( 1 ) : إن النكاح باطل في الموضعين . والوجه فيما ذهب إليه الشيخ هو ما رواه الكليني في الصحيح عن أبي عبيدة ( 2 ) " قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل كانت له ثلاث بنات أبكار ، فزوج واحدة منهن رجلا ، ولم يسم التي زوج للزوج ولا للشهود ، وقد كان الزوج فرض لها صداقها فلما بلغ إدخالها على الزوج بلغ الرجل أنها الكبري من الثلاث ، فقال الزوج لأبيها : إنما تزوجت منك الصغرى من بناتك ، قال : فقال

--> ( 1 ) أقول : نقل الشيخ الفاضل شهاب الدين أحمد بن فهد بن إدريس الأحسائي في شرحه على الإرشاد هذا القول أيضا عن شيخه ، والمراد به الشيخ جمال الدين وقيل : فخر الدين الشيخ أحمد بن عبد الله بن المتوج البحراني تلميذ الشيخ فخر الدين بن العلامة - رحمه الله - لأن الشيخ أحمد المذكور أحد تلامذته ، وإليه يشير كثيرا في الكتاب المذكور بشيخنا . ( منه - رحمه الله - ) . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 412 ح 1 ، التهذيب ج 7 ص 393 ح 50 ، الفقيه ج 3 ص 267 ح 53 ، الوسائل ج 14 ص 222 ب 15 .